بخفة ولياقه يقرع الوهم بابها,والسمع منها في هجرة بعيده
ولكن قلبها مازال قابعآ في أيسر صدرها,يأتيها باليقين والخبر أنه عاد من سفر ملون,مشتاقة وبها لوعة من ضيم ألم بها في قارعة العمر فتركها تنتظر علي صوت الحنين
فتحت له أبوابآ ظنت يومآ أنها لاتفتح فلم تجد إلا فراغآ يضحك منها بعلو الصوت,خاب الأمل فعادت لذكري يابسة كأرض رمضاء بشهر القلق,تعود أدراجها وتنكب فوق قميصه المحلي بقطرات الدمع تحيك ماقد إهترئ من طول الانتظار,تغرق يدها بآنية العطر وتمسك بخيطها والسنارة في طرفه وتشدو علي لحن البعاد..
بالأمس طائر الغرام زارني ،
جناحه أخضر
أليس حقا ما أقول ؟
جناحه أخضر
تستند إلي جدار الصمت غارقة في بحار التأمل..تجف كئوس عطرها فتبكي فتعود الكأس بالدموع تمتلئ,في قميصه تجد راحة النسيان,وألفة الحضور قبل الغياب,يمر الشهر تلو شهر فشهر بعد آخر لتجف عينها ويفرغ الكأس,وتصدئ سنارتها وينقطع الخيط,بقميصه لاتسلم بقعة من يد الزمن..تمر السنون ومازال الوهم يباغتها ويطرق الباب فلاسمع يساعدها ولاعين لها تبصر,ومازال بصوتها بعض الهدوء فتعود لتنشد..
بالأمس طائر الغرام زارني ،
جناحه أخضر
أليس حقا ما أقول ؟
جناحه أخضر
____________________
الابيات من قصيدة حلم ليلة فارغه
للشاعر أحمد عبد المعطي حجازي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق