صالة قلبي الواسعه..وزفاف الولي
الغائب تحت اللباس الأخضر..وغناء فرقة الموالديه والمنشد الصوفي الذي يشد بزمام
صوتها الساحر.
كنت أصول وأجول وأضيع في عبق
الرؤوس المترنحه بسُكر العشق النبوي..صورة في أقصي الجدار تختبئ وراء جرح غائر في
مرمى بصري..مات المداح تلك السنه..فغاب جناحاي اللذان كان يخلقهما لي مديحه الرائع..مقلة
تسكنني مغلفة بثوب الدماء الأحمر.
يغلي بداخلي بركان السفر والقلق,
كلاً علي صهوة حصانه يجمعها الليل فقط في صالة قلبي المهيأه للإحتفال.
عروس تلبس الأبيض علي مضض..وتجلس
فوق عرش من جَرِيد..تتحاشي النظرة والنظرة..تقطع شرايين الرفض كلما سمعت أُغْرُودَة من
صبيه..أو سمعت "مبارك" من جَدَةٍ طال مُكُوثُها في الحياة.
تصرخ!! بداخلها بركان فَتِي يَنْفِثُ
الصَبْرَ ناراً وأرقاً وعَرْقٍ من طول المسير فوق حرارة ليلتها الأولي.
قالت غَانية تسكن حجاب العفه..سيمر
بك مُصُابٍ لم يَعْهَدْه جسدك من قبل.
كلماتها في رقة الياسمين, وإن كنت
لاأمتلك قضية الشوك علي أطراف الورود إلا أنني أعلم كيف يكون عذاب الجرح بالاشواك.
يصدح المنشد وتتغزل الراقصه في
حيائي..وعشاق الولي يترنحون وأنا أهجر قَصْرِي وساحاتي وأقطع تذكرة ذهاب لبيت الدمى.
حيث الصبح لايبرح منزلهم وحيث
الشمس لاتهجر قلوبهم الصغيرة..هناك أدري أن الجدول يمر من تحت أقدام سيدات
الجاردينيا النبيلات.
تغزل السيدة فراشه حلمآ وتلفه
بهدوء حول خصري ..تبعثر الجنيات غُبار الطلع فتحول شعري إلي الأشقر..أعود أصغر من
عمري بعشر حبات حلوه..أتذوقها فأصبح دمية ولي شأن.
يرسل أهلي لي برقية إعتذار كي أعود
إلي عُشي الصغير كقُنْبُره ضاع تاجها فنست طريق العوده.
يُجلسني الطرب علي حافة الوحده ..فأراني
كالعذراء حين غفل عنها أهل المروءه وطوقها القَيُْوم برحمته فلازمت جذع النخله..كذا
أنا لازمت حقيبتي وأسدلت شعري المموج, أرقب السراب علي صفحة الطريق..يزول عني كل لون
رأته عيني في تاريخ العباقره ,لا أذكر سوي تفاحة نيوتن من فرط شهيتي..أعتزل كل
دنيا خضت مصاعبها وكل زينة لامست جلدي..بل وكل عمر ركضت فرحة به..نسيت وتناسيت..إلا
صوت المديح لاأنساه ولايتركني أنسي.
الولي القابع تحت عطف الثوب الأخضر..يجثم
فوقه شاهد مكتوب عليه قصة الحب الذي مضى..مقلتي تغتسل من لونها الأحمر ولا ترهقني
نظرتها الحاره.
سألت من مني..قيل بعض الدماء التي
تربطك به..أملأ ثوبي الأبيض بعلامات الغضب..وأملأ كأس الهوي بدم شرياني الذي أقام
علي جسدي ثورة ..وأعلن عقلي الحداد علي معتقداتي..ولازم جذعي بوابة دارنا..هناك حيث
زَهٌرَ الليمون للمرة الأولي فوق قبر جدي.
أكاد أتفادي الحديث معه لكن وطأ
القشعريرة بجسدي تأبي إلا أن تحركني حتي أهدأ..يجذبني من عثرات الأنوثه ويطوقني
بقبلة وكلمات سوداء لها وقع البكاء في عالمي علي أبار البترول المعذبة تحت الأقدام.
أغيب عنه وعن عالمي وأراه لايهدأ
أبداً..يعتصرني الألم وترهقه هو النشوى بينما فرقة الموالديه تراقص ثيابها البيض..والولي
مازال يجذب الآلاف للتبرك بمرقده..والصغار وغانية الهوى وأغاريد تحشرج لها الأصوات..كلهم
يعيشون حتي الآن في صالة قلبي الواسعه..لاينقصهم أحد ولا يطمحون لرؤية أحد.
بينما أنا مازال ينقصني...المداح !
نص متأخم وزخم ودسم بالمفردات الغاية الروعه يا ليلى انا بجد مش فاهم ولا مقتنع ان قصص زى دى ولا مدونة زى دى اصلا محدش يعرفها او يسمع عنها فى ظل ناس كتير تانية متجيش 1/8 موهبتك وبنسمع ضجيجها المزعج انتى بجد موهوبة ليلى ومن اول ما شوفت مدونتك ودة رأيى فيكى وفى قلمك والقصة دى وبالذاااااااااااااات انتى طلعتى فيها كل طاقتك الابداعية وكأنك بتكتبى بحروف من تايتينوم مشع والله مهما قولت ياليلى القصة ملهاش حل واتمنى انى اشوفها فى مكان تانى غير هنا مكان يتناسب مع مدى روعتها يسلم قلمك وقلبك واناملك يا ليلى
ردحذفبالنسبه لمدونتي لم يمر علي بنائها سوي شهور قليله وفي دنيا المدونات كون أن هناك من يدخل ويترك تعليقآ فذلك شئ جيد ..ولا تحزن فأنا زوار مدونتي كثيرون..أما بالنسبة لحديثك عن القصه..فأنا أشكرك علي كلماتك الرائعه في حق قلمي ..أهلآ وسهلآ بـــك
حذفاحيانا الصورة تَقرا و احيانا الكتابة تَرى و ما اجمل ان تحتوى الاثنين " المداح"
ردحذفوماأجمل كلماتك ومااجمك زيارتك لنا ..ننتظر زياراتك الكثيره ولا تبخل علينا بالقراءه..مرحبآ بـــك في أي وقت
حذفوصف روعة بحالة جميلة وتراث اروع
ردحذفأشكرك لزيارتك مره
حذفوأشكرك لكلماتك مئات المرات
تشرفت بزيارتك :)
جميلة اوي وصادقة اوي تحس انها حقيقة في شكل فلكلوري
ردحذفما أروعك :) دايما بتعجبني تعبرياتك وأسلوبك وخيالك .. لما بأقرأ ليكي ببقى في حيرة من مري هو أنا بأقرأ قصة أم قصيدة :)
ردحذفدام خيالك الراقي وأسلوبك العذب