الأربعاء، 20 مارس 2013

رساله لم ترسل



إنها بضع كلمات نافقه وجدتها بحصالتي, لاينفعني منها حرف ولا عبره ولاتغنيني من جهل هاهنا يوما ما...زارني.

قلم قايضته بعمري لآاكتب لك رسائلي , وقطعة صوف وهبت مثلها لضعيف في مدينة البرد القارس, أتشنج تحتها عندما أتذكر الغياب فاختبئ منه حتي تمر الليله بسلام,سيكرر فعلته مرات أخرى ويخيفني لكني حين أتعلم  القراءه سأقوم برميه بتعويذه فينساني.

في مفترق الطرقات تاه كل واحدٍ منا, لكن عقلي لايتوه ولاينسي من كان يوماً له دواء ورفيق,لاأستطيع ان أجالس غيره تحت شجرتي الصغيره التي صارت الآن أطول مني بثلاثة أمتار,حقاً لاأستطيع.

جلست تحتها وحيدة حتي باتت الأغصان تفقه سبب بكائي وَرَمْي اطرافي داخل حدود الشجن..ينقصني معول كي أتعلم كيف هو صوت رشق المسمار داخل قلب من فرث ودم..هل سيأن؟؟

هل سيتجاوزك  ؟؟ أم سيكتفي بإهانة المواجع فتعود أدراجها ساخطه ..كارهتني.

لن أعيب علي عيناي إن غفت ولم تحتضن صورتك,فأنا أعلم أنها مطبوعه في جنباتها ,عجباً!!

 تغمض في اللحظه ألف مره ومازالت في إشتياق لك.

كوب من اللبن وسبع تمرات لاتقيني مرضي,ولاحتى أئمة المسجد الذين جهزوا لرقيتي

 لايفقهون لغة الحزن بعيني..بل إنهم لاهون في حقبة الصدق المزعوم..قال كبيرهم هذا..

_بها مس من جنون

وقال أخر..

_بل أنها تدعي الجنون

وأنا هنا فاقدة القدره إلا عن حبك..مجنونة أو أدعي الجنون!! سأخبركم ..

_ إن كان عقلي بين جيم ونون..فأنا قد هجرت حروف العربية إلي أجل غير معلوم, حتى يأتي طبيبي يومآ ويرقيني بنظرة فهو أعلم منكم أيها الجاهلون المتكبرون.

طاف بي طيف تلك الليله أن سيغيب عني العالم وستلوح في الأفق روحي, فخفت الهلاك.

_سأعود مرة أخرى,نعم سأعود,لكن هناك رسالة ضلت الطريق سأذهب إلي البحر وأنادي علها تستجيب إلي فلاتحزن أبداً.

يخيفني صوت إرتطام الأمواج,فأقرأ القرأن الذي يسجد لله سرآ في قلبي,ماأعذبه..إلا أنني أكف عنه عندما أشعر بالرجفة تتجول في مسارات الدم فتخيفه فأصمت كي لاأموت بسرعه.

أشعر بنبضات البحر تسأل عن خطواتي البعيده,أنا أعشق البحر, اشعر بأنه جنيني الذي أنهمر من ليلة عشق تحت ضوء القمر..لا أكفكف عليك دمعآ إلا وكان غاسلني به مرة أخرى فيعود قلبي خفاقاً كما عهدتني.

أكواب اللبن وتمر ونوى..هنا عنك يسألون , وحكايات الطفل الذي نمى وسط أشجار الفاكهه ترعاه أمهات النمل, وحكاية قلبي..وروحي التي ينتظرها المجهول بعد خطوات من طريق الصبح كلها تشتاقك.

زأر البحر  في وجهي..

_كم من طيف تاه عني ,وكم من سائل أوجعتني كلماته,وكم من ثوب وهبت عسي أن تُجاب لي دعوتي..كثيره هي أسئله البحر يشبهك كثيرآ إلا انك لاتشبه أحد.

اليوم سأمزج العرق بالدم وأسجد هنا كي تصل رسالتي,سأتوب هاهنا عند المفترق الذي جمعني يومآ به.

غفت عيناي ورأيت أن لك نورآ واهداب من فرح,فخشيت الهلاك.

صوت إرتطام كأنما زجاج عيني قد تكسر علي غير إرادتي,تلمست الشاطئ بهدوء..

_ الرساله   !! لقد وصلت الرساله!!

جاء الصبح وناداني وهللت النوارس علي سطح الماء لإاحتضنت رسالتي داخلت زجاجتها ونمت نومة هنيئه.

أطلقت جناحاي وضربت الهواء فاصبح الكل تحت نظرتي الجميله.

أحتدم النزاع بين الصيادون..لايعلم من أمري شيئاً..أمسك أحدهم برسالتي وأفرغها بيده وأصبح يهدهد خصلة شعري البيضاء بين اصابعه..

_رسالتي لم تصل أبداً منذ عقود بل رُدت إلي المرسل.

هناك تعليقان (2):

  1. وقلب اضناه الحنين فلم يجد غير الضيم
    نزل الى البحر وليس بعوام
    وركب القارب وليس ببحار
    وفى قاع البحر سكنت عظامه بغير غطاء
    وارتجفت فرائده بغير دواء
    فلااستطاع ركوب القارب
    لا شفع له المجداف

    ردحذف
  2. وأنا هنا فاقدة القدره إلا عن حبك..مجنونة أو أدعي الجنون!!
    غفت عيناي ورأيت أن لك نورآ واهداب من فرح,فخشيت الهلاك
    ليلى وحشتنى المدونة رغم التغيير الجذرى ليها ورغم انى مش مقتنع بالصورة الرمزية وكنت اتمنى تفضل صورة باخوس او اى صورة اخرى من الميثولوجيا او آلهات الحسن عشان تتماشى مع الاسم وكتاباتك الحلوة
    لكن ميمنعش انك بتدهشيني بقدرتك في امتلاك اللغة واللعب فيها كأنها ارجوحتك
    احساس حلو انى قبل مانام اقرالك كأن حرفك وسادة احلام
    واعتقد انى هفضل منتشى لفترة طويلة من حرفك يا رائعة الكلمات والوهج والفكر لحد ما ادخل تانى واقرأ القصة التالية
    كونى كما أنتى ... كما تحبين

    ردحذف