ليل وليد منذ
لحظات..لم يكمل زينته ولم يهتم للعثمات نجومه, تشوبه سيطرة القمر المستبده في
غياهيب السكون وجمال الورود الغافيه فوق صدر العطر الذي يتبع تلك الخطى كلما حطت
قدم أو رفعت أخري
موعد غرام :
ومن أفتي بأن الغرام له موعدآ, ومن دار بكأس الحب وصنع له قصصآ,كلها من نسج خيالها
,لم تدري عنه ولم تشاطره سرآ
سار بخطوات
مرتبكه,حزين هو هكذا كانت تدل علامات العبوس علي وجهه,تبعته في خوف وإضطراب كرابطة
عنق مرهون في طوقها حياة أحدهم..كفيه الاتان كانتا تحتضنها في سابق العمر تتأرجحان
الآن بخفة إلي جانبيه بينما خطواته متلاحقه بتأكيد وإصرار.
من لليل
والسهد من صاحب الا من جافته مشاعر لينه كانت ترويها وتلون عيناها برغد
الفرح,تابعت خطواتها تلاحقه,غاب خلف النظر ثم مالبث أن نظر إليها
يا لذلك
الشعور بالغبطه والرضى حين علمت عيناها أن بسمته تعني كل الوجود,بل أكثر من أي
وجود تخيلته يومآ
تغير
الطريق,أصبح لذجآ كمخلفات حلزون وطأت أقدامه يومآ هاهنا مكان سيرها,كثرت الحفر
والصخور والخوف الممذوج بالصبر.
ليتها تعلم أن
كيميا التواصل لاتترك للعقل مرسى يحط عليه أفكاره,أو يترك للخطأ فرصه ليراجع
نظراتها المعلقه به
سارت!! وتابع
سيره,كانت تقطف من كل بستان زهره,تخنقها بين كفوفها وتفكر كيف يكون للعاشق طريقة
مختلفه في إظهار مشاعره,أسدلت طرف شالها فوق كتف عراه الألم,وكسته الأوجاع بلون
باهت لايخلو من حنين,ليتها تعلم للحنين موطنآ لتهاجر إليه بجميع ماتعلمه عن فنون
الإخلاص,والرغبة المستميتة للخلاص من دافع البعد الذي يتلفظ أنفاسه فوق حروف إسمه
الذي بات ملازمآ لشفتيها
راق لها أن
تغني بخافض الصوت..
(أغداً ألقاك
ياخوف فؤادي من غدي..يالشوقي وأحتراقي في إنتظار الموعد)
فستانها
اللوردي,زهرات بيدها,عطر لطالما أحبه,ذكرى مازالت تصدح في بالها,عقل هجر كل قوانين
الفلسفه وأصبح هو فكرته الوحيده,ليل بات لايعرف من نجومه سوى إسمها مغزولآ بعناقيد
إسمه,وقلب لايسكنه إلا طيف الشمس كي ينير له جنباته.
جاء الموعد..وهل
طيف وجهه,وأسرتها فرحة اللقاء به,هكذا يكون النعيم في جنة الحب.
جلس في الموعد
علي كرسي من نار الشوق وجمار الهوى..طارت خواتها لاتعلم للتباطئ إسم ولاتعيره
إنتباه,الورد ضمته فوق صدرها,البسمة تلألأت فوق شفاهها..عيناها أخيرآ إلتقته!!
ولكن الغرام
أخلف موعده..فثمة من عجل بالحضور قبلها..وثمة من قبل بأخرى غيرها.
كان هناك
حبيبها..يجلس في عين من كانت يومآ مقبرة سرها ووطن تيهها,أصبحت الآن تدرك أنها
أصبحت بلا وطن..ولا هويه..أو لربما أنها سلكت أخطأ الطرق

دائما ما آمنت بأن من يمتلك موهبة كتابة القصة القصيرة فهو اكثر مقدرة بل واكثر تمكنا من الكاتب العادي الذي يتحفنا بروايات لا تقل عدد صفحاتها عن المئه... فالأول يمكنه ان يجعلنا نرقص في لمحة عابرة على دائرة التموجات النفسية من سطر لأخر بينما يحتاج الكاتب العادي الى صفحات كثر حتى يتمكن من ترك نفس التأثير على قارئه... ان كتابة المشاهد الخاطفة يحتاج الى فن ويكمن سر هذا الفن في سحر ترابط القارئ بالشخصية التي تتراقص امامه في سطور قليلة وبالرغم من قلتها فهي تترك عميق الأثر على قارئها بل وتجعله يفكر فيها لبعض الوقت مستخلصا تجربة او اثنتين تتوارد على ذهنه بين الفينة والأخرى معتمدة على جودة الكتابة وعلى نوعية السحر المطلسم بين سطورها... بكل اختصار كاتبة هذه القصه تمتلك اكثر من مفتاح يمكنونها من الدخول والخروج بسلاسة عجيبة بين الحروف وبتمكن ملحوظ... بكل اختصار لا استطيع الا ان اقول الى الأمام وبإنتظار ان احصل في يوم ما على مؤلف يحمل اسمك ولا اعتقد اني سأنتظر طويلا...
ردحذفahmed saleem أعتبر نفسي محظوظه بذلك الإطراء والتشجيع الذي لاأعتقد أني من نبيلات القصص القصيره الائي يستحققن كل تلك الكلمات العذبه..حقآ اشعر بأنني اسبح في نهر من الطأنينه بعد قرائتي لكماتك الجميله..لك جزيل الشعر والكثير من الترحيب في مدونتي التي أسعد بمرورك بها دومآ سواء عابرآ أو مقيمآ..أهلآ وسهلآ بك
ردحذف